الحاكم الجديد لمصرف لبنان يتعهّد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

الحاكم الجديد لمصرف لبنان يتعهّد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
مصرف لبنان

تعهد الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد لدى توليه منصبه الجمعة بمكافحة "غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، وتنفيذ إصلاحات ملحة يشترطها المجتمع الدولي لدعم التعافي من تداعيات الانهيار الاقتصادي المستمر منذ أكثر من خمس أزمات.

وقال سعيد إن على مصرف لبنان التعاون "مع الدول والهيئات الدولية لتطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية أهمها مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب"، بحسب فرانس برس.

إعادة جميع الودائع تدريجيا

وأكد الحاكم الجديد للمصرف المركزي أنه "يجب العمل على سداد وإعادة جميع الودائع تدريجيا من خلال تحمل المصارف ومصرف لبنان والدولة اللبنانية مسؤولياتهم في هذا المجال لذا يجب أن تكون الأولوية لسداد ودائع صغار المودعين".

وأضاف "يجب إعادة رسملة المصارف التجارية"، مؤكدا أن على مصرف لبنان "تنظيم القطاع المصرفي".

كما شدد على وجوب سماح مصرف لبنان "بإتمام أي تدقيق جنائي سبق أن بدأ بهدف الكشف عن تفاصيل أي سوء استخدام أو اختلاس للأموال أو الاحتياطات أو المال العام وفرض العقوبات على المسؤولين".

إصلاحات مالية

وعُيّن سعيد، الخبير في مجال إدارة الثروات، حاكما للمصرف المركزي ليكون دوره محوريا في تنفيذ إصلاحات مالية مهمة يطلبها المجتمع الدولي لإخراج لبنان من أزمة اقتصادية خانقة بدأت خريف 2019.

وخلف سعيد الحاكم السابق رياض سلامة الذي انتهت ولايته عام 2023، وجرى توقيفه في خريف 2024 لاتهامه في قضايا اختلاس أموال عامة.

وبقيت البلاد بدون حاكم للمصرف المركزي منذ ذلك الحين، بينما تولّى المنصب النائب الأول لحاكم المصرف وسيم منصوري بالإنابة، وسط أزمة سياسية عطّلت التوافق على بديل وفراغ في المناصب الرئيسية في البلاد انتهى بانتخاب جوزاف عون رئيسا للجمهورية في كانون الثاني يناير.

يُتّهم حزب الله الموالي لإيران والذي خاض حربا دامية مع إسرائيل استمرت نحو عام، إلى أن بدأ سريان وقف إطلاق النار في نوفمبر الماضي، باستخدام شبكات اقتصادية موازية فيما يخضع لعقوبات اقتصادية ومصرفية أمريكية.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ عام 2019، بات معها غالبية السكان تحت خط الفقر، بحسب الأمم المتحدة.

وانهارت قيمة الليرة اللبنانية بشكل كبير وفرضت قيود مصرفية كبيرة على المودعين.

واشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي.

مسيرة مهنية

وشغل كريم سعيد منصب المدير العام للخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية في بنك HSBC بالشرق الأوسط، بين مايو 2000 حتى مايو 2006، قبل تأسيس Growthgate Equity Partners  في أواخر 2006، وهي شركة إدارة أصول بديلة تستثمر نيابة عن Growthgate Capital في الشركات الخاصة عبر مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يرتبط اسم كريم سعيد بما يُعرف بـ"خطة هارفارد" لحل الأزمة الاقتصادية في لبنان، التي مولتها شركة Growthgate Capital، التي شغل فيها سعيد منصب مؤسس وشريك إداري. كما شغل منصب عضو مجلس إدارة في بنك "الإمارات ولبنان".

وكريم سعيد عضو في نقابة المحامين في ولاية نيويورك منذ عام 1989، وعمل محامياً مبتدئاً في نيويورك بين عامي 1989 و1995 في مكاتب متخصصة في الأوراق المالية والمعاملات المصرفية والتمويل المؤسسي.

ويحمل سعيد بكالوريا في القانون من جامعة القديس يوسف في بيروت، وماجستير في القانون من جامعة هارفارد الأميركية، حيث درس قانون البنوك، وأعد أطروحته حول "قانون جلاس-ستيجال لعام 1933"، وهو القانون الذي فرض الفصل بين البنوك التجارية والبنوك الاستثمارية المضاربة.

وعمل لمصلحة وزارات المالية والمصارف المركزية في كل من الإمارات، وقطر، وعُمان، والكويت، والبحرين، والأردن، حيث شارك في هيكلة وإدارة الإصدار العام وبيع الأوراق المالية للكيانات المخصخصة.

ويتمتع سعيد بخبرة مباشرة في الامتثال التنظيمي، والهياكل المالية، وأسواق رأس المال. وعمل بين عامي 1996 و2000، على نطاق واسع في إصدارات الأسهم والأوراق المالية المصرفية في لبنان، مع ضمان الامتثال للوائح مصرف لبنان وإرشادات هيئة الأسواق المالية اللبنانية.

في عام 2023، من خلال Growthgate Equity Partners، أطلق دراسة حول تعافي النظام المالي والمصرفي اللبناني، قادها البروفيسور ريكاردو هوسمان من Harvard Growth Lab في كلية كينيدي للحكم بجامعة هارفارد.

وُلد سعيد في قرطبا، بجبل لبنان عام 1964، وله ثلاثة أطفال.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية